منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٦ - الفصل العاشر في الموالاة
نعم ينبغي أن يدعو بما روي عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم (عليهماالسلام) وهو: «هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا رفقك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل (صلى الله عليه وآله وسلم): (كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون* وبالأسحار هم يستغفرون) طال والله هجوعي وقل قيامي وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفارَ من لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياتاً ولا نشوراً».
(مسألة ٢٩٩): لا يشترط في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه ما تيسر من ذكر أو دعاء أو حمد أو ثناء، ويجزئ الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله، كما سبحان الله خمساً أو ثلاثاً. والأولى قراءة المأثور عن المعصومين (عليهم السلام). ولعلّ من أفضله كلمات الفرج، وهي: «لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السموات السبع ورب الارضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين».
(مسألة ٣٠٠): يستحب في قنوت الوتر أن يدعو بكلمات الفرج السابقة، وأن يستغفر لاربعين مؤمناً أمواتاً وأحياءً، وأن يقول سبعين مرة: «أستغفر الله ربي وأتوب إليه». ثم يقول: «أستغفر الله الذي لاإله إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والاكرام لجميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسى، وأتوب إليه» سبع مرات، ثم يقول سبع مرات، «هذا مقام العائذ بك من النار»، ثم يقول: «رب أسأتُ، وظلمتُ نفسي وبئس ما صنعتُ، وهذي يدي جزاء بما كسبت، وهذه رقبتي خاضعة لما آتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى، لك العتبى لا أعود»، ثم يقول: «العفو» ثلاثمأه مرة ويقول: «رب اغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم». وللمصلي الاقتصار على بعض ذلك. بل له الاقتصار على أدنى ما تقدم في القنوت.