منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٣ - تتميم في التعقيب وسجود الشكر
كل مسلم، تُتمّ بها صلاتَك، وتُرضي بها ربَّك، وتعجب الملائكة منك ...»، والافضل سجدتان يفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدماً الايمن على الايسر.
(مسألة ٢٩٠): يستحب في سجدة الشكر افتراش الذراعين وإلصاق الصدر والبطن بالارض. وأن يقول فيها ثلاث مرات: «شكراً لله»، أو مائة مرة «شكراً» أو «عفواً» أو يقول مائة مرة «الحمد لله شكراً» وكلما قال عشر مرات قال «شكراً للمجيب» ثم يقول: «ياذا المن الذي لا ينقطع أبداً، ولا يحصيه غيره عدداً، وياذا المعروف الذي لا ينفذ أبداً، ياكريم ياكريم ياكريم» ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته دنيوية كانت أو اخروية. وقد ورد في بعض الاخبار أدعية اخرى، ومنها أدعية طويلة لا مجال لاستقصائها.
(مسألة ٢٩١): الأحوط وجوباً في سجود الشكر السجود على ما يصح السجود عليه والسجود على المساجد السبعة.
(مسألة ٢٩٢): يستحب بعد رفع الرأس من سجود الشكر أن يمسح موضع سجوده بيده ثم يمرّها على وجهه ومقاديم بدنه وما نالته يده منها.
(مسألة ٢٩٣): يستحب سجود الشكر أيضاً عند تجدد كل نعمة ودفع كل نقمة وعند التوفيق للخير والبر. بل يستحب السجود بقصد التذلل لله تعالى تعبّداً له ولو لم يكن لاجل الشكر، بل هو من أعظم العبادات وأفضل القربات، وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد. ويستحب إطالته، ويجزئ فيه ما تقدم وغيرُه مما هو مذكور في المطولات.
(مسألة ٢٩٤): يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين (عليهم السلام) والأولياء المقرّبين لله تعالى. وسجود الملائكة ليس لآدم (عليه السلام)