منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣١ - الفصل الخامس في الركوع
بظهره ولو قليلًا صلّى قائماً بالايماء ويومئ للركوع برأسه، فإن تعذّر كان ركوعه بتغميض عينيه.
(مسألة ٢٤٧): إذا كان كالراكع خِلقة أو لعارض فإن أمكنه الانتصاب التام للقراءة وللهوي للركوع- ولو بالاستعانة بشيء- وجب، وإلا اكتفى بالميسور ولو بالخروج عن حدّ الركوع لخصوص الهوي للركوع، وإن تعذّر عليه الخروج عن حدّ الركوع رأساً أومأ برأسه للركوع أو بعينيه على النحو المتقدم في من يتعذّر عليه القيام في الصلاة، وإن كان الأحوط استحباباً له مع القدرة الانحناء قليلًا بنحو لا ينزل عن حدّ الركوع، ومع تعذّر ذلك لكونه في آخر مرتبة من الركوع يرفع رأسه قليلًا ثم يهوي إلى حاله بنيّة الركوع.
(مسألة ٢٤٨): يجب أن يكون الانحناء بقصد الركوع، فلو انحنى بقصد أمر آخر- كتناول شيء- فليس له أن ينوي بعد تحقق الانحناء منه الركوع، بل لابد من الرجوع للقيام ثم الركوع منه.
(مسألة ٢٤٩): إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود، فإن ذكر قبل وضع جبهته على الارض رجع إلى القيام ثم ركع، والأحوط وجوباً الاعتدال في القيام. وإن ذكر بعد وضع جبهته على الأرض في السجدة الأولى قام فركع ثم يسجد سجدتين ويمضي في صلاته، ويكون كمن زاد سجدة في صلاته سهواً، وإن ذكر بعد وضع جبهته على الأرض في السجدة الثانية بطلت صلاته على الأحوط وجوباً فيأتي بالمبطل قبل استئناف الصلاة. هذا في الفريضة، وأما في النافلة فلا تبطل الصلاة، بل يرجع ويتدارك الركوع، ويأتي بما بعده.
(مسألة ٢٥٠): إذا هوى للركوع ثم نسي وهوى للسجود، فإن كان نسيانه قبل الوصول إلى حدّ الركوع كان كمن نسي الركوع الذي تقدم حكمه في المسألة السابقة. وإن كان نسيانه بعد الوصول إلى حدّ الركوع حسب له الركوع.