منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٩ - الفصل الخامس في التطهير من النجاسات
بالشمس فلابد من بلّه، ولو بالماء النجس، فيطهر بتجفيف الشمس له.
(مسألة ٥١٣): لا تطهر الشمس الحصر والبواري وكل ما ينقل. وفي تطهيرها لمثل السفينة والسيارة ونحوهما من المنقولات التي لها نحو من السعة إشكال والأحوط وجوباً العدم، نعم ما يكون من غير المنقول عرفاً لوضعه على الارض واستقراره فيها كالبيوت الجاهزة ملحق بالارض. وكذا ما يعدّ من أجزاء الارض عرفاً كأحجارها وصخورها ونحو ذلك، دون مثل الحجر الموضوع في غير موضعه.
الرابع: الاستحالة إلى جسم آخر، بحيث يعد المستحال إليه مبايناً عرفاً للمستحال منه وناشئاً منه، كاستحالة الطعام والشراب النجسين اللذين يتناولهما الحيوان المأكول اللحم روثاً وبولًا له، واستحالة الخشب المتنجس رماداً واستحالة الماء بخاراً وغير ذلك.
نعم يشكل تحققها بصيرورة الخشب فحماً، فالأحوط وجوباً البناء على نجاسته لو كان الخشب نجساً، بل لا إشكال في عدم تحققها بمثل صيرورة الطين والصخر ونحوها آجراً أو خزفاً أو جصاً أو نورة.
(مسألة ٥١٤): إذا استحال المتنجس بخاراً ثم استحال البخار عرقاً كان العرق طاهراً، وكذا إذا استحال عين النجس بخاراً ثم استحال البخار عرقاً، إلا أن يصدق على العرق عنوان نجس كالمسكر فينجس حينئذٍ.
الخامس: الانقلاب، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلًا أو شيئاً آخر لا يصدق عليه الخمر ولا يكون مسكراً، سواء انقلبت بنفسها أم بعلاج ولو بوضع شيء فيها كالملح ونحوه، سواء استهلك ذلك الغير في الخمر أم لم يستهلك، ويجري ذلك في كل مسكر وإن لم يكن خمراً.