منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٨ - الفصل الخامس في التطهير من النجاسات
لم يكن بسبب المشي على الارض فإن المشي على الارض حينئذٍ لا يكون مطهراً، وكذا إذا كان بسبب المشي على الارض إلا أنه لم يكن لنجاسة الارض أو نجاسةِ ما عليها، بل كان لمثل جرح القدم حال المشي وتنجسها بالدم الخارج من الجرح.
(مسألة ٥٠٨): الظاهر تحقّق التطهير لمثل الجورب إذا كان هو الواقي للقدم. لكن لا يطهر بالمشي إلا وجهه المماس للارض، دون الباطن المماس للرجل إذا نفذت له النجاسة أو رطوبتها بالمشي.
(مسألة ٥٠٩): لا يكفي في تطهير القدم والنعل مسحُهما من النجاسة بالارض من دون المشي عليها.
(مسألة ٥١٠): الأحوط وجوباً عدم طهارة نعل الدابة بمجرد زوال النجاسة أو المتنجس عنه، بل لابد مع ذلك من مشيها على الارض. بخلاف رجل الدابة فإنها تطهر بزوال عين النجاسة كسائر أجزاء جسمها، كما يأتي في المطهر التاسع.
الثالث: الشمس، فإنها تطهِّر الارض وكل مالا ينقل من الابنية وما ثبت فيها، وكذا الاشجار والزرع والنبات والثمر وإن حان قطافه.
(مسألة ٥١١): يشترط في التطهير بالشمس امور: الأول: رطوبة الموضع. الثاني: جفافه بالشمس، بحيث يستند عرفاً لاشراقها عليه، ولا يكفي استناده لحرارتها. نعم لابأس بمشاركة الريح بالنحو المتعارف في التجفيف. الثالث: زوال عين النجاسة إذا كان لها جرم ظاهر كالغائط والدم. دون مثل البول مما لا جرم له بعد التجفيف وإن بقي أثره. نعم إذا تكثر وتكاثف ففي كفاية جفافه بالشمس من دون أن يخفف بالماء إشكال، والأحوط وجوباً عدم طهارته.