مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٩٩
و الغزال. مقرطعا مخنق (١) الخصر. ينفث في عقد السّحر. إسم أبيه يافث (٢) . و اسمه نافث (٣) . يقبل اليك بخوط (٤) البان. و يدبر عنك ببعض (٥) الكثبان. و تسألك أن تلبس ما يدق و يرق من حرّ الملابس. (٦) و ما يروق و يفوق من الحلل و النّفائس. مستشعرا (٧) ق-يقال للشمس الغزالة إلا عند طلوعها. يقال: طلعت الغزالة و لا يقال:
غابت. كما لا يقال لها الجونة إلا عند غروبها. و لقيت فلانا غزالة الضحى. و ذلك عند إشراق الشمس و انبساط شعاعها. قال شعر:
«دعت سليمى دعوة هل من فتى # يسوق بالقوم غزالات الضحى»
(١) مخنق الخصر: لأنه يحزم خصره فكأنه يخنقه أو جعله مخنقا لضمره و رقته.
(٢) يافث: أحد أولاد نوح عليه السلام. و هو أبو الترك و عن وح صلوات اللّه عليه: (كثر اللّه يافث فتراهم قد كبسوا الدنيا بكثرتهم) .
(٣) و اسمه نافث: لنفثه في عقد السحر و هي صنعة مليحة.
(٤) خوط البان: قده.
(٥) و بعض الكثبان ردفه.
(٦) حر الملابس: أجودها و أكرمها. و كذلك حر كل شيء و منه حر الوجه.
(٧) مستشعرا: متدثرا متخذا شعارا و دثارا. و قال الافوه الأودي:
«و الليل كالدماء مستشعرا # من دونه لونا كلون السدوس»