مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٣٣
مسبّغا (١) مرفّلا (٢) . و لا تقتصر منه على الأقصر الأعجز (٣) .
كمخلّع (٤) البسيط (٥) أو مشطور (٦) الرّجز (٧) . و أعرف (١) و التسبيغ: نحو الاذالة إلا أن ذاك في السبب و هذه في الوتد.
(٢) و المرفل: ما زيد على تعريته سبب خفيف و هو متفاعلاتن في متفاعلن و الثلاثة متقاربة المعاني فإذالة الثوب ان تجعل له ذيلا. قال كثير:
«على ابن أبي العاصي دلاص حصينة # أجاد المسدى سردها و أذالها»
و تسبيغه تكميله و تطويله من الدرع السابغة و الترفيل نحو الاذالة و أزيد منها. و الرفل بوزن السفل الذيل الطويل. يقال: شمر رفله، و هي لغة يمانية و عن بعضهم في المسبغ المشبع بالشين المعجمة من الاشباع شبه الركن المزيد على تعريته بالثوب على تلك الصفات و إنما وصف بها لباس التقوى قصدا إلى استعمال عبارات أهل العروض.
(٣) الأعجز: من قولهم ثوب عاجز إذا كان قصيرا.
(٤) المخلع: مسدس البسيط. شبه قطع الجزئين بقطع اليدين.
يقال: رجل مخلع لمن قطعت يداه.
(٥) و البسيط: البحر المركب من مستفعلن و فاعلن أربع مرات.
سمي بذلك لأنه بسط بسطا حيث بدىء بالأسباب في أركانه. وقفت وقفة عند كل ركن في الانشاد فجاء الانشاد مرتلا مبسوطا.
(٦) و المشطور: ما ذهب شطره كقوله:
«ما هاج أحزانا و شجوا قد شجا» .
من قولهم: شطر الشيء إذا جعله نصفين و شطر بصره شطرا و شطورا كأنه ينظر اليك و إلى آخر.
(٧) و الرجز: ما ركب من مستفعلن ست مرات، سمي رجزا-