مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٦٥
و بصر و فؤاد. ذا نور بصّاص (١) في سواد. و هو نور البصر في سواد ناظريك. و نور البصيرة في سواد (٢) أحد أصغريك. و أنزلك في سعة (٢) المضطرب بعد الأرهاق. (٤) و أعدّ لك قبل ذاك أهناء الأنزال و الأرزاق. و قيض لك على حين ضعفك و قرب عهدك.
و استلقائك عاجز النهض (٥) على مهدك. رطب العظام رخو (١) يقال: بص بصيصا، و وبص و بيصا: إذا برق. و ما وجدنا في ملتكم وابصة و استعير فقيل سألت فلانا فما بص لي شيء و ما و بص لي.
(٢) في سواد أحد أصغريك: أراد في سواد قلبك. من قول شقة بن ضمرة للنعمان حين وفد عليه فاقتحمته عينه فقال النعمان:
ان تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. فقال: شقة أبيت اللعن أن الرجال ليسوا يحرز ذمتهم الأجسام إنما المرء بأصغريه قلبه و لسانه، إن قال قال بلسان و ان صال صال بجنان فسماه ضمرة بن ضمرة تشبيها بأبيه في فصاحته و عقله.
(٣) في سعة: المضطرب في فسحة الدنيا.
(٤) بعد الارهاق: بعد التضييق في بطن الأم. و أهناء الانزال:
اللبن
(٥) عاجز النهض، عاجزا نهضك: جعل النهض عاجزا من الاسناد المجازي أو عاجزا في النهض، كقولك ثابت العذر و هو من قول الخطيئة:
«لرعب كأفراخ القطارات خلفها # على عاجزات النهض ممر حواصله»