مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٦٠
بشر بن عمرو (١) بن مرثد ذا الكف الأشل. لما حلّ به و بعلقمة و حسّان و شرحبيل ما حل. إحتط في أمورك فلو احتاط حمران بن ثعلبة لم ينطلق مع أسيريه اللّدان.
و بشر بن حجوان لم يلق ما لقي بقصوان (٢) . حين أقبل ق-طلبك فاجلوّذ حتى يأتي قومك فأبى. و ولج بحر البقيعة فإذا الخيل دوائس. و كان ما كان و تنازع بنو غطفان شلوه مثل لاستيلائهم عليه و قتلهم له.
(١) و كان من قصة بشر بن عمرو بن مرتد أنه و عمرو بن عبد اللّه ذا الكف الاشل سيدا بني ضبيعة أغارا متساندين على بني أسد بن جذيمة و الحيّ خلوف. فأخذا حاجتهما ثم أقبلا حتى إذا كانا في قبل عقبة فلات. و هي من محلة بني أسد اتبعهما بنو أسد و بادروهما العقبة بجيش لا قبل لهما به فقال عمرو لبشر أن القوم قد سبقوك إلى العقبة فأعدل ذات اليمين نحو اليمامة و كان بشر تياها متكبرا فأبى فامتاز عنه عمرو و عدل ذات اليمين بقومه بني رهم فنجا و استوى بشر على طريقه فثارت اليه بنو أسد فقتل هو و بنوه الثلاثة علقمة و حسان و شرحبيل و عامة قومه.
فقالت خرنق بنت هفان و هي امراته:
«لا و ابيك آسي بعد بشر # على حي يموت و لا صديق
و بعد الخبو علقمة بن بشر # إذا ما الموت كان لذا الخلوق
منيت لهم بوابلة المنايا # بخوف قلاف للحين المسوق
فكم نهلات من أوصال خرق # أخي ثقة و جمجمة فليق»
(٢) قصوان: ماء لبني تيم اللّه بن ثعلبه.