مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٢٣
ترصيفه (١) . أو النّحو فهو سيبويه و كتابه. ينطق عنه تراجمه و أبوابه. أو علم المعاني فمن مساجله (٢) و مسانيه (٣) . و مزاوله و معانيه. و من يغوص على معان كمعانيه. أو نقد الكلام فالنقدة اليه كأنهم النقد. و قد عاث فيه الذئب الأعقد (٤) . أو العروض فابن (٥) بجدتها. و طلاّع أنجدتها (٦) . أو القوافي فإبداعه فيها يلقّطك ثمرات (٧) (١) الترصيف و الترصيص واحد. و قد رصف رصافة و منه الرصف حارة المرصوفة.
(٢) المساجل: المباري في السقي من السجل و هو الدلو. و قال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
«من يساجلني يساجل ماجدا # يملأ الدلو إلى عقد الكرب»
(٣) و المساني مثله من السانية.
(٤) الأعقد: المتلوي الذنب. يقال: ذئب اعقد. و سلقة عقداء و في كلام بعض الاعراب: أعوذ باللّه من الأسد و الأسود، و الذئب الأعقد، و من الشيطان و الانسان، و من عمل ينكس برأس المسلم و يغري به لئام الناس.
(٥) يقال للدليل الماهر: هو ابن بجدتها. و هو من بجد بالمكان إذا أقام به. أنه أقام بالبلدة زمانا حتى خبرها و قبلها علما.
(٦) الأنجدة: جمع نجد في غرابة كالأندية في جمع ندي. يقال:
فلان طلاع انجد و طلاع انجدة.
(٧) ثمرة الغراب: مثل في الطيب المنتقى. لأنه لا يأكل من الثمر إلا أعلاه و أينعه. غ