مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٤٢
الحق دخيلا. و من أسّس (١) بيتا لم يساند (٢) فيه و لا أقوى (٣) . كمن بنى بيتا أسّس من أوّل يوم على التقوى. ق-خلافها. ألا ترى أنه لا بد من الألف و اللام في جميع قوافي قصيدة ذي الرمة:
«خليليّ عوجا من صدور الرواحل # على دارمي فابكيا في المنازل
(١) التأسيس: الف ساكنة دون حرف الروي بحرف متحرك يلزم ذلك الموضع من القصيدة كلها كألف فاعل لأنها تراعي مراعاة الروي.
و هي مقدمة عليه فكأنها أساس له و أصل و أنه مبني عليها و مسند اليها.
(٢) السناد: كل فساد قبل حرف الروي. كقوله: عيون عين و اللجين. و قوله: ثم اسلمي و العالم فجاء بألف التأسيس في هذا البيت دون سائر البيوت. من قولهم: خرج بنو فلان متساندين إذا خرجوا على رايات شتى فهم مختلفون غير متفقين. و قال ذو الرمة:
«و شعر قد ارقت له غريب # أجنّبه المساند و المحالا»
(٣) الأقواء: رفع بيت و جر آخر. شبهت المخالفة بين القوافي بالمخالفة بين قوى الحبل من قولهم أقويت حبلك أي فتلته فتلا خالفت فيه بين قواه فجعلت بعضها أغلظ من بعض، و يهينك و يرمونك ليس باقواء لأن الكاف هو الروي و قد جاء الاقواء بالنصب قال امرؤ القيس:
«فخر لروقيه و امضيت مقدما # طويل القري و الروق أخنس ذيالا»
و يسمى الاصراف. ذكره المبرد.