مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٣٢
و المنقوص (١) . و المكسوف (٢) و الموقوص (٣) .
إنّ لباس التّقوى خير لباس. و أزينه عند اللّه و النّاس. فلا تك عن اضفائه (٤) مغفلا. و البسه مذالا (٥) (١) و المنقوص: ما كف بعد العصب كما فعل بمفاعلتن حتى رد إلى مفاعيل سمي لما وقع فيه من النقص البين باجتماع الزحافين فيه من إسكان ثاني سببه الثقيل و حذف ثاني الخفيف.
(٢) و المكسوف: ما حذف متحرك وتده المفروق كما فعل بمفعولات فصار مفعولن. شبه بالبعير المكسوف و هو المعرقب، و من رواه بالشين المعجمة فقد صحف.
(٣) الموقوص: ما أسقط ثانيه بعد إسكانه كرد متفاعلن إلى مفاعلن شبه بالموقوص العنق و وقصها دقها. قال:
«ما زال شيبان شديدا هبصه # حتى أتاه قرنه فوقصه»
(٤) إضفاء اللباس: اسباغه و توسعته. يقال: ضفا الثوب يضفو ضفوا، و ثوب ضاف سابغ طويل. و قال ابن دريد: واسع. و فلان في ضفوة من العيش أي في سعة و رغد. و في كلام بعضهم: من أضيف الكريم أضفى عليه لباس البر و أفيض عليه سجل الاحسان و أفضى عليه بكل خير.
(٥) المذال: ما زيد على تعريته حرف ساكن. نحو مستفعلات في مستفعلن و التعرية سلامة الجزء من الزيادة.