مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٥٠
و إن عرضوك على غرار السّيف. و أجرّ (١) لسانك أن تنطق بثناء لهم و امتداح. و سافر بمطعمك عن امتيار لهم و امتياح. و قل عقرى (٢) لمن يرفع عقيرته بالنّشيد بين أيديهم. و تربت يدا من بسطهما إلى أعطياتهم و أياديهم. من وقف وقفة لأحدهم على ربع. فليغسل قدميه سبعين فضلا (٣) عن سبع. و يحك لا يرينّ جسمك في أبوابه و لا يجرينّ اسمك في ديوانه. و لا يخطونّ قدمك في إيوانه (٤) (١) أجر لسان الفصيل و حله إذا شقه، و جعل فيه عويدا لئلا يرتضع و قال:
«فكر إليه بميزانه # كما حل ظهر اللسان المجر» .
(٢) عقري: حلقي في دعاء السوء مصدران على فعلى كالطفوى و الشكوى من عقر الإبل إذا عرقبها و حلقها إذا قطع حلوقها. و في حديث النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال لصفية بنت حي حين قيل له يوم النفر أنها حائض.
(عقري حلقي ما أراها إلا حابستنا) و هي دعوة للعرب على الرجل بأن يعقر إبله و ينحر. و قال: أبو عبيد الصواب عقرا حلقا.
(٣) فضلا عن سبع يعني الاناء يغسل من ولوغ الكلب سبع مرات من الوقوف بباب السلطان.
(٤) الايوان و الأوان: بناء كالصفة و منه قيل: ايوان كسرى و هو أعجمي عند ابن دريد. و يحتمل أن يكون عربيا فإن الأوان عمود من أعمدة الخباء. و لا يبعد أن يسمى البناء المتطاول به أو يشتق من أوّن الحمار إذا انتفخ جنباه من السري. و قال رؤبة:
«وسوس يدعو مخلصا رب الفلق # سرا و قد اوّن تأوين العفق»
لأنه بناء مسع مرتفع.