مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١١٥
جوب؟؟؟ المفاوز و أحرى. كأنّي بجنازتك (١) يجمز (٢) بها إلى بعض الأجداث. و بأهل ميراثك هجروك بعد الثلاث. و شغلهم عنك تناجزهم على الميراث. و غادروك و أنت معفّر طريح. فقد ضمّك لحد (٣) و ضريح. (٤) رهين هلكة مبسلا (٥) في يد المرتهن. أسير محنة (١) الجنازة: بالكسر و الفتح. و قالوا: هي بالكسر الشرجع.
و بالفتح الميت. و عن ابن دريد: أنها من جنزه إذا ستره، قال: صخر ابن معاوية أخو الخنساء:
«و ما كنت أخشى أن أكون جنازة # عليك و من يغترّ بالحدثان»
أي أثقل عليك ثقل الجنازه على حامليها يبادرون أن يحطوها عن أكتافهم. يخاطب امرأته و قد رأى منها فتورا ما به يطول مرضه.
(٢) يجمز بها: يسرع بها. يقال: جمزت الناقة و منه الجمازة و الجمزي. و أما قول لبيد:
«و إذا حركت غرزي اجمزت # أو قرابى عد و جون قد ابل»
فبالراء و هو قوة العدو و منه حافر مجمر إذا كان وقاحا.
(٣) اللحد: ما كان في شق.
(٤) و الضريح: الشق في استواء، و هو صفة غالبة فعيل بمعنى مفعول من ضرحه إذا شقه. و يقال أيضا: ضرجه بالجيم. و منه قول ذي الرمة:
«و قبرن عن أبصار مضروجة كحل»
(٥) المبسل: المسلم. قال اللّه تعالى (أُولََئِكَ اَلَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمََا كَسَبُوا) [١]
[١] سورة الانعام، الآية ٧٠.