مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٤٧
فقعدت خلي البال خالي الذّرع. لا فكر لك في زرع و لا ضرع لا يعرف شقصك (١) في الطّساسيج (٢) . و لا خراجك في العريضة (٣) و التأريج (٤) . و لا يمرّ ذكرك في القانون (٥) و الأوارج (٦) . ق-من الرزق: الجراية، يقال: جرايته من السلطان كذا، و يقال لأشياء خارجة من الرزق يعطيها السلطان الجيش. و المعاون الواحدة معونه.
و إقامة الأطماع الابتداء في العطاء.
(١) الشقص: الطائفة من الشيء و الحصة. و منه تشقيص الجزار اللحم. و هو التعضية و في الحديث: (من باع الخمر فليشقص الخنازير) .
(٢) الطساسيج: أقساط السواد. سميت بأقساط المثقال و هو أربعة و عشرون طسوجا.
(٣) العريضة: مسودة شبيهة بالتأريج يعمل لأبواب يحتاج إلى علم الفصل بينها.
(٤) و التأريج: تعريب تأريك. و هو المظلم. و هو سواد يعمل للعقد إذا احتاجوا إلى حمل الأبواب. و التأريج في كلام العرب التحريش يقال حرش بين القوم وارش وارج.
(٥) القانون: أصل الخراج الذي يرجع اليه و يبني عليه الحسابيات.
و يقال: اعمل على هذا القانون يريدون على هذا الأصل و الترتيب فإن كانت الكلمة عربية فهي من قولهم قن الشيء يقنه قنا إذا أجال فيه بصره و تفقد لأن الترتيب و بناء الأمر على الأصل يحتاج إلى تفقد و إجالة بصر و تصفح. و يقال للطنبور القنين بوزن السكين لأنه مما رتب و اجيل في صنعته البصر.
(٦) الأوارج: تعريب أواره بالفارسية. و معناه المنقول لأنه ينقل اليه من القانون ما على انسان. و يقال: الأوارجة.