مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٦٣
هلك و عطب. كن في حماية حقيقة (١) دينك. و الذّبّ عنها بسيفك و يمينك. أحمى من ربيعة بن مكدّم أخي بني فراس. ذاك اللّيث الهزّام (٢) الغرّاس (٣) . حمى الظعائن و هو طعين اليمنى في مأبضه (٤) . مشغول الكفّ عن السّيف و مقبضه. حماها و طعنته رشّاشه. و بعد أن لم تبق له ق-الناس فاجتمع عنده مالك و ثعلبة اليربوعي فقدم اليه تمرا. فجعل مالك يلقى النوى بين يدي ثعلبة. ثم قال له يا أبا مرحب أما ترى ما بين يديك من النوى. قال إني ألقي النوى و أنت تبتلعه و هو الذي أعظم بطنك. قال: كلا و لكنما أعظم بطنى دماء بني حنظلة هل عرفت عمك الجعد و مصرعه. قال ما فخرك برجل أسرك ثم منّ عليك فغدرت به. أما و اللّه لئن التقينا لتعرفنّ مكاني ثم خرج معية بن مالك مغيرا على بني يربوع فأسروه. فخرج مالك مستجيرا بالحارث بن هبه المجاشعي حتى يفدي ابنه فركب معه المجاشعي إلى بني يربوع فاستقبلهما القوم و فيهم أبو مرحب، فلما أبصر مالكا خنس راجعا فأخذ السيف فضربه حتى أثبته.
(١) الحقيقة ما حقت عليك حمايته و بنو فلان حماة الحقائق.
(٢) و الهزم: الكسر.
(٣) و الغرس: الدق.
(٤) و المأبض: باطن الذراع.