مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٧٩
إيمانك و معتقدك. و طمأنينة اليقين في خلدك. و ما أوتيت من فضل مبين. و رأي (١) ليس بغبين. و بصيرة كالكوكب الثاقب.
في الغيهب (٢) الواقب (٣) . و همة علية المرقى قصية المرمى و عزّة نفس لا تستخذي (٤) للحمل على الدّنيه. و إن افترشت ذراعيها على صدرها المنيه. (٥) أن تراقب عند مقارنة الرّيبة أقلّ الناس و أدونهم.
و أذل الخلق و أهونهم. و أعجزهم عن التمرس (٦) بك. و أبعدهم عن التعرض لك. و آمنهم جاشا أن ينم بسرك. أو يهمّ بهتك سترك.
و إن كان صبيّا في حدّ الطفولة دارجا. (٧) أو مصابا عن حيّز التّمييز (١) الرأي الغبين: الضعيف. يقال: غبين الرأي. و حكى الكسائي: «غبن رأيه» . و قالوا: الغبن في الرأي بالفتح-و الغبن في البيع. و في نوابغ الكلم الغبن في المشترى أهون من الغبن فيما ترى.
(٢) الغيهب: الظلام. و ليل غيهب: مظلم.
(٣) و الواقب الداخل في كل شيء من قوله تعالى: (وَ مِنْ شَرِّ غََاسِقٍ إِذََا وَقَبَ) .
(٤) استخذى له: إذا خضع و لان. و من الخذاء في الأذن.
و فرس خذواء. و عن أبي زيد قلت لأعرابي: «كيف تقول استخذيت أم استخذأت؟فقال: إن العرب لا تستخذي.
(٥) استعار للمنية صفة السبع، فجعل لها ذراعين و جعلها مفترشة لهما.
(٦) أتمرس به: إذا تخلل.
(٧) درج الصبي و الشيخ درجانا. و هو مشي ضعيف. و منه الدراجة. و قال: «أم صبى قد حبا أو دارج» و في المثل: «اكذب-