مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٤٨
من لثامها. و مقطع كما استلذّت الصّهباء بطيب ختامها. أية نار شببت على كبدك إذ شبّبت (١) . و إلى أيّ عار نسبت نفسك حين نسبت (٢) . و غاية الخزي و الشّنار. في الجمع بين العار و النار. أنّ صاحب الغزل (٣) و النّسيب. ليس له عند اللّه من نصيب. سحقا لما يجري من القوافي على ألسن المنشدين. و مرحبا بالنفوس (٤) القوافي في آثار المرشدين. من أين يفكّر في الاستهلال (٥) و المطلع. من (١) التشبيب: في الأصل أن يذكر الشاعر أيام شبيبته، و أن يقول: و لقد ألهو و لقد أروح و كنت أفعل و لعهدي في تقدم ذلك في قصيدته قبل الخوض في غرضه من أنسابها في مدح أو هجاء أو فخر أو غير ذلك مما ينتجه الشعراء. ثم كثر حتى قيل نسيب القصيدة و نسوها، و إن لم يكن على ذلك الأسلوب.
(٢) النسيب: أصله أن تنسب المرأة و ترفع نسبها و تصف قومها ثم اتسع كما اتسع في التشبيب.
(٣) الغزل: أن تقول: قالت فقلت كما ترى في شعر عمرو بن أبي ربيعة المخزومي و غيره من المغازلة و هي محادثة النساء.
(٤) النفوس: القوافي التوابع من قفا أثره.
(٥) يقال لأول القصيدة، الإستهلال، و المطلع. و لآخرها المقطع المطلع، وقت الإحتضار لأنه وقت الإطلاع على حقيقة الأمر أو وقت اطلاع و هو صعوده و خروجه من اطلع الجبل إذا صعده. و يجوز أن يراد مكان الإطلاع على السرائر و هو موقف الحساب أو وقت الإطلاع و هو يوم القيامة. و الإطلاع: التخلص لخروج النسيب إلى المدح أو-ـ