مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٤١
و لا توجيها (١) . لم يكن عند اللّه وجيها. و من لم يراع ردفا (٢) و رويّا (٣) . لم يصب من الكوثر شربا رويّا. و من أخطأ مجرى (٤) أو دخيلا (٥) . وجد بين أهل (١) التوجيه: حركة الحرف الذي إلى جنب الروي المقيد كحركة ياء الخير من الثوب الموجه الذي له وجهان لمجيء هذه الحركة على وجوه.
(٢) الردف: حرف لين ساكن قبل حرف الروي. كالألف قبل الميم في مقامها لأنه خلف الروي كالردف للراكب. و الألف لا تجامع الواو و الياء و يجتمعان و الذي يدعو إلى الردف الترنم.
(٣) الروي: الحرف الذي يبني عليه الشاعر القصيدة. و جميع حروف المعجم روي إلا حروف الاطلاق و هاء التأنيث و الاضمار و التنوين و الألف المبدلة من التنوين و الهمزة المبدلة من التنوين في الوقف و الحروف اللاحقة للضمير في بهى و لهو و غلامها. فإن كان واحد منها فيجاوزه إلى الذي قبله. فإنه الروي سمي بذلك لأنه يجمع الأبيات من رويت الحبل الذي تشد به الأحمال و تضم. و لذلك يسمى القري و القر.
و يقال: القصيدتان على قري واحد و قرو واحد من قروت. بمعنى:
قريت. إذا جمعت و يجوز ان يكون من الري لأن البيت يرتوي عنده أي ينقطع كما ينقطع الشرب عند الارتوي.
(٤) المجرى: حركة حرف الروي فتحته أو ضمته أو كسرته، و ليس لروي المقيد مجرى.
(٥) الدخيل: الحرف بين الروي و حرف التأسيس. كالزاي من المنازل، لأنه دخل بين شيئين في كونهما لازمين على هيئة واحدة لا يجوز-ـ