مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٣٩
قدحك في بني مسعدة و المستنير و كيسان. يسمك بما سمّته بنو فهم بكيسان. و اذهل عن المتكاوس (١) منها و المتدارك (٢) . بتكاوس ذنوبك و عجز المتدارك. و عن المتواتر (٣) و المتراكب (٤) و المترادف (٥) . بآثام ق-المستنير أبو علي محمد بن المستنير قطرب، و ابن كيسان. و بينهم اختلاف في حد القافية. فعند الخليل و الجرمي هي آخر حرف من البيت إلى أول ساكن يقدمه مع المتحرك الذي قبله و ذلك كقامها من مقامها. و عند الأخفش آخر كلمة في البيت كأنقين من قوله:
«لا تشتكين عملا ما انقين # ما دام مخ في سلامي أو عين»
و عند قطرب الحرف الذي تبني عليه القصيدة و هو المسمى رويا.
و عند ابن كيسان كل شيء لزمت إعادته في آخر البيت. و قالوا الحق مع الخليل و الجرمي و قولهما هو المنصور. و كيسان علم للغدر و قال:
«إذا ما دعوا كيسان كان كهولهم # إلى الغدر أدنى من شبابهم المرد»
(١) و المتكاوس: كل قافية توالت فيها أربع متحركات بين ساكنين. و ذلك نحو فعلتن أربعة أحرف متحركة بين نونها و نون الجزء الذي قبلها.
(٢) و المتدارك: كل قافية توالى فيها متحركان بين ساكنين نحو متفاعلن.
(٣) و المتواتر: كل قافية فيها حرف متحرك بين حرفين ساكنين.
نحو مفاعيلن.
(٤) و المتراكب: كل قافية توالت فيها ثلاثة أحرف متحركة بين ساكنين. نحو مفاعلتن.
(٥) و المترادف: كل قافية اجتمع في آخرها ساكنان نحو مستفعلان.