مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٨
في مطارف (١) العزّ الأقعس (٢) و إياك و الشرّ فإنّ صاحبه ملتف (٣) في أطمار (٤) الأذلّ الأتعس. أقبل على نفسك فسمها (٥) النظر في (١) المطرف بكسر الميم و ضمها ثوب في طرفيه علمان، و نحوه المصحف و المصحف و المسجد و المسجد و الأصل الضم و الكسرة بدل، و هذا في الحركات كالابدال في الحروف.
(٢) عز أقعس و عزة قعسا. و أصله وصف العزيز المتكبر بالقعس.
و هو خروج الصدر للكبر كما يوصف بالشوس و الصيد و الصعر و الصور فنقل إلى العز كقولهم: جد جده. و إياك و الشر. و اتقي نفسك و اتقي الشر.
(٣) التف في ثوبه و تلفف في ثوبه، و عن عبد الرحمن بن حسان أنه لسعه زنبور فقال له أبوه: ما لك؟قال: لسعني شيء كان ملتفا في بردي حبرة.
(٤) الطمر الثوب الخلق و في الحديث: (ربّ أشعث أغبر ذي طمرين) . و أتانا فلان في طمره كما تقول في هدمه، أي في قطعه من الأخلاق و اطمر بطمرته إذا اشتمل بها و هو في الأصل فعل بمعنى مفعول من طمره إذ ستره لأن العيون تقتحمه و لا تتعلق به فكأنه مطمور.
(٥) فسمها النظر من قولهم سامه خسفا و قوله تعالى: (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ اَلْعَذََابِ) [١] . أي يبغونكم إياه و يريدونكم عليه من سوم السلعة.
[١] سورة البقرة، الآية ٤٩.