مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٨٤
بنفحة (١) من السحت. و رضخة (٢) من الحرام البحت. هزّ من عطفه و نشط. و كشف غطاء الهمّ و كشط. و استطير فرحا و ازدهي (٣) .
و رمح أذياله و زهي (٤) . و ما شئت من اغتباط مع نخوه. و طربات من غير نشوه. و كاد يبارى كبيدات (٥) السّماء. و يناطح هامة الجوزاء. و أقبل على العلم يبوس الأرض بين يديه. و على الأدب يعتنقه و يلثم خدّيه، بعد ما كان يتطير منهما و يسمّي التشاغل بهما (١) النفحة أصلها في الرائحة ثم استعملت في القليل من العطية.
يقال أصابه بنفحة و نفحات و نفحته الدابة إذا خبطته خبطة يسيرة هينة و نفحه بالسيف نفحة خفيفة. و نفحت الريح تحركت اوائلها.
(٢) رضخ له أقل له من العطاء و رضخ له في الدلو إذا سكب له فيها شيئا من الماء و أعطاه رضيخة من مال و رضاخة.
(٣) ازدهاه استخفه و هو افتعال من زهاه إذا رفعه. يقال: زهاهم السراب.
(٤) و زهي فلان تكبر و ترفع على لفظ ما لم يسم فاعله فهو منه مزهو. و مثله نخى فهو منخو و فلان ينتخي من كذا يستنكف.
(٥) يقال بلغ كبد السماء، و حلق الطائر في كبد السماء. قال الأعشي يصف الخورنق:
«يباري كبيدات السماه و دونه # بلاط و دارات و كأس و خندق»
يريد أوساطها العالية في البعد و التصغير لذلك و نحوه قول لبيد:
«و كل أناس سوف تدخل بينهم # دويهية تصفرّ منها الأنامل»
و قولهم لقيت منه اللتيا و التي يريدون باللتيا الداهية الكبرى.