مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٥٩
التشوّر (١) . و ألفّع وجهي من التخفّر (٢) . على أنك دون قناع كلّ متقنّع. و وراء لثام كلّ متلفّع. فلا تفضحني بين خلقك يوم تبلى (٣) السرائر، و ينعى (٤) على المجرمين بالجرائم و الجرائر.
فاعطف بكرمك على عبدك. فلا خير عنده إلاّ من عندك. فالمولى الكريم يصفح عن جرم العبد و ذنبه. إن عرف منه النّدم على ما فرّط (٥) في جنبه.
(١) التشور: الخجل. و شوره فضحه و خجله. و الأصل فيه اهداء الشوار و هو العورة في أدعيتهم: «أهدى اللّه شوارك» .
(٢) خفرت المرأة خفرا و تخفرت و امرأة خفرة: حيية. و خفزة من أعلام نسائهم و قد أملت عليّ أم هبة أم مثواي بالطائف في كتاب لها إلى أقاربها بمكة خفرة. تقول: لكم يا عمتي أشكو إليك حر العرى في وجهي فأرسلوا إليّ من مخاضب حنائكم ما أتحقق به.
(٣) إبلاء السرائر تعرفها و تصفحها و التمييز بين ما طاب منها و ما خبث و عن الحسن أنه سمع رجلا ينشد:
«ستبقى لها في مضمر القلب و الحشا # سريرة ود يوم تبلى السرائر»
فقال. ما أغفله عما في و السماء و الطارق.
(٤) يقال: نعى عليه سيئاته إذا عيره بها. مستعار من نعي الميت لأنه خبر سوء.
(٥) فرطت في جنب اللّه. قصرت في جانبه. أي في حقه. و فيما يختص به من طاعته.