مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٥٧
سلطانك فيما ارتكبت. و هلمّ (١) برهانك فيما احتقبت. (٢) هيهات (٣) لا سلطان. إلاّ أنك أطعت الشّيطان. و كلاّ و لا برهان.
إلاّ أنّك أخذت العاجل بما عزّ (٤) و هان. و لا معذرة إلاّ أنّك (١) هلم برهانك: أحضره. قال اللّه تعالى: (هَلُمَّ شُهَدََاءَكُمُ) [١] و هي مركبة من هاء و لمّ عند البصريين من لم الشيء إذا جمعه. و عند الفراء من هل و أم بمعنى. إقصد و إذا قيل هلمّ لك باللام للبيان كما في هيت لك و هي عند أهل الحجاز مستوفيها المخاطب و المذكر و المؤنث و المفرد و المجموع بخلاف بني تميم. و يقال في جواب هلم لا أهلم بفتح الهمزة و الهاء و ضم اللام. و حكى قطرب: لا أهلم بضم الهمزة و فتح الهاء و كسر اللام و يقال: هلممت بالرجل و هلممته قلت له هلم.
(٢) إحتقبه و استحقبه: إحتمله. و هو من الحقيبة التي يجعلها الراكب وراء رحله. و أحقبه المتاع جعله حقيبة. و منه ما روي عن عبد اللّه ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه: «لا يكونن أحدكم امعة» قالوا:
و ما الأمعة؟قال: المحقب الناس دينه. يريد المتبع الناس دينه. و هو المقلد.
(٣) هيهات صوت يريد به الإستبعاد قال اللّه تعالى (هَيْهََاتَ هَيْهََاتَ لِمََا تُوعَدُونَ) [٢] و يقال ايهات و ايهان.
(٤) في أمثالهم: «خذه بما عز و هان» يريد بأي ثمن أمكنك أخذه عز عليك أو هان. يضرب في الشيء المرضي الذي لا شرك فيه. و نحوه قولهم: خذه و لقر بقرط مارية.
[١] سورة الانعام، الآية ١٥٠.
[٢] سورة المؤمنون، الآية ٣٦.