مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٩٨
في عرصتها فضول مرطها. و تمسّ عقوتها (١) بهدّاب (٢) ريطها.
و ترقرق (٣) المسك السحيق في ترابها إذا لعبت فيها مع أترابها تطلع اليك من جانب الخدر. كما أنجابت السماء عن شقّة البدر. و أن تكون سماء رواقها منمقة بالرقم الزّريابي (٤) . و أرضها منجدة بالبسط و الزّرابي (٥) . و أنت متّكى فيه على الأريكه. مع تركية كالتريكة (٦) . و تقترح عليك وصيفا موصوفا بالجمال. واصفا للغزالة (٧) ق-
«و هم لعمرك في الهياج إذا أتى # أحيا و أحسن من مها الأصداف»
قيل لها مهاة تشبيها بالماء مقلوبة عن ماهة. كما قالوا: أمهيت السكين و مهاة الفرس لمائه.
(١) العقوة: الساحة. لأن الدار تنتهي عندها من عقاه بمعنى عاقه.
(٢) الهداب: الهدب. قال امرء القيس: (و شحم كهدّاب الدمقس المفتل) .
(٣) ترقرق المسك: من قول الأعشى:
«و تبرد برد رداء العرو # س بالصيف رقرقت فيه العبيرا»
(٤) الزرياب: ماء الذهب. فارسية معربة.
(٥) الزريبة: بالكسر و الضم واحدة الزرابي. و هي بساط عريض و قيل طنفسة لها خمل رقيق.
(٦) الترائك و الترك: بيض النعام. الواحدة تريكة و تركة و هو من الترك. كما في قوله شعر:
«كتاركة بيضها بالعراء # و ملبسة بيض أخرى جناحا» .
و قيل للخود بيضة و تركة تشبيها.
(٧) الغزالة و الغزال للأنثى و الذكر من الغزلان أو للشمس، و لا-