مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٩٥
معنقين (١) . و تردّيتما في هوّة الرّدى معتنقين. فيالها محنة ما أضرّها.
و يالها فتنة وقى (٢) اللّه شرّها.
الإنس مشتقق من الأنس # و الأنس أن تنأى عن الإنس
ثيابهم ملس و لكنها # على ذئاب منهم طلس
نفسك فاغنمها و شرّد بها # عنهم و قل أفلت يا نفس
إن لم تشرّدها (٣) تجدها لقى (٤) # للفرس بين الظفر و الضّرس
(١) العنق و العنيق: السير السهل الفسيح. جاء القوم عنقا واحدا و جاؤوا مثل عنق الفرس. و الفعل منه أعنق و حقيقته من قولك أعنق فلان إذا شخص عنقه، لأن الدابة إذا سارت العنق أشخصت عنقها، و مما استعير من ذلك أعنقت الريح بالتراب أذرته و أعنق الزرع طال و خرج سنبله.
(٢) وقي اللّه شرها، من قول عمر رضي اللّه تعالى عنه: (كانت بيعة أبي بكر فلتة وقي اللّه شرها) .
(٣) يقال: اشرده و شرد به إذا طرده. و في الباء وجهان أن تكون صلة كما في قوله تعالى (وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ) [١] أو على فعل به التشريد. و قال: -
[١] سورة البقرة، الآية ١٩٥.