مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٧٧
فقد حاز النّعيم بحذافيره (١) . و أصبح أثرى (٢) من النّعمان بعصافيره (٣) .
(١) بحذافيره بجملته من قوله عليه الصلاة و السلام: (من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه و عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) و هو جمع حذفار و حذفور و هو أعلى الشيء. و قيل: الحذفار الناحية و أنشد في وصف روضة:
«خضاضة بخضيع النبات قد # بلغ الماء حذفارها» .
أي رأسها و أعلاها.
(٢) أثرى من النعمان من قولهم ثري يثرى و ثرا يثر و ثروة بمعنى أثرى و روى أبو عبيد اللّه أغنى منه ثري يثري ثريا و ثراء و المشهور غيره و يجوز أن يكون من أثري يثري على مذهب سيبويه و بناء إسم التفضيل من باب أفعل قياس عنده و جعله أبو العباس مقصورا على السماع.
(٣) عصافير النعمان إبل ادم كانت له و قد أجاز النابغة بمائة منها بريشيها و رعاتها و كلبها و ظعينتها حين أنشده عينيته في اعتذاره إليه و هي من نتائج فحل له اسمه عصفور و كأنه سماه عصفورا تفاؤلا ليكثر نتاجه، فإن العصفور سفاد نثور. و كانت للنعمان أربعة فحول:
عصفور و داغر و شاغر و ذو الكليتين. غ