مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٤٨
الشديد. على تشييد البناء الجديد. و لا يصدّنّك إبار (١) السّحق (٢) الجبّار. عن التّبتّل إلى الملك الجبّار (٣) و إيّاك و الكلف ببيضات (٤) ق-و فاس: قلت: هو قلب خارج عن القياس و نظيره الذيم في الذأم، يقال ذأمه ذيما في ذأمه ذأما.
(١) ابار النخل تلقيحها يقال ابر النخل و ابره، و منه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: (من باع نخلا موبرا فمثرته للبائع إلاّ أن يشترط المبتاع) .
و به احتجّ الشافعي على أنه إن كان مؤبرا فالثمرة للبائع و ان كان غير مؤبر فهي للمبتاع لأن من أصله العمل بدليل الخطاب. و أبو حنيفة رحمه اللّه يسوّي بين المؤبر و غير المؤبر في أن ثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع.
(٢) السحوق النخلة التي بعدت في الارتفاع من السحق، و الجمع سحق. قال زهير:
«كأنّ عينيّ في غربي مقتلة # من النواضح تسقي جنّة سحقا»
(٣) و الجبار العظام الطوال من النخل الواحدة جبارة. و قال الأعشى:
«طريق و جبار رواء أصوله # عليه أبابيل من الطير ينعب»
.
(٤) تشبه الحسان البيض من النساء ببيض النعام: قال اللّه تعالى:
(كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) [١] و يقال: بيضات الخدور، على طريق الاستعارة و أضافهن إلى الخدور للدلالة على أن المراد النساء. كما يقال أسد اللقاء و رأيت أسد تميم و ثعالب قيس تريد رجالهم الموصوفين بالشجاعة و الخبّ. و قال امرؤ القيس: -
[١] سورة الصافات، الآية ٤٩.