مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٦٨
فقاريه سهم رياح. إلاّ ما اجترأ عليه من الغدوّ بفناء بيته متبرّدا. و انتصابه فيه كالثّور الأبيض متجرّدا.
و كان ذلك بمرأى من امرأته و ملمح و مطلع. من ظعينته و مطمح.
أبسط من زائرك و أكرمه. و إن استوهبك فلا تحرمه.
فإنّ المستهين بزائره من اللؤم ألأم. و له السّهم الأخيب و البارح الأشأم. و انظر ما ألصق بعجوز بني هوازن من الهوان. زهير بن جذيمة بن رواحة صاحب الأريان (١) .
حين جاءته بعكاظ تحمل السّمن في نحيها. و هي تهدج (٢) في مشيها. فشكت إليه ما أجحف بها من المحل. و ما جلفت من قومها كحل. (٣) فدعّها بقوسه فألقاها.
مستلقية على حلاوة قفاها (٤) . فبدا منها الشّوار. و تعلّق (١) الاريان: الخراج. لأنه شيء ضرب على الناس و ألصق بهم من اري به إذا لصق. قال الحيقطان:
«و قلتم لقاح لا يؤدي اتاوة # و اعطاء اريان من الضر أيسر»
و عن عبد الرحمن بن يزيد، أن محمدا ابنه قال له في أمرة الحجاج:
يا أبت اثغره؟فقال: يا بني لو كان رأي الناس مثل رأيك ما أدى الاريان.
(٢) و الهدجان: مشى في مقاربة خطو. قال:
«و هدجانا لم يكن من مشيتي # كهدجان الرال حول آله»
(٣) و كحل: علم للسنة. قال إذا جلفت كحل هو الأم و الأب.
(٤) و حلاوة القفا: وسطه و حاقه. و الضمير في عنقه لزهير بن جذيمة و في ذراعه لخالد بن جعفر. و المجدع. زهير.