مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٥٣
في الفك (١) . و لا وقعت الرّحمة على الموقع (٢) . و لا تتابع الخير للمتتبّع (٣) . و لا شكر اللّه سعي الشّاكري (٤) و الفرانق (٥) و لا أسعد أبا العيش الغرانق (٦) . و طلا بفحمة الغسق.
وجوه أهل الطّسق (٧) . و أغلق باب الرّحمة و لا فتح. على كلّ (١) الفك: أن يصحح اسم الرجل و رزقه في الجريدة بعد ما وضع.
(٢) الموقع: الذي يوقع على الاسكرار بوقت الورود و الصدر و التوقيع. من قولهم: بعين موقع الظهر. إذا كانت له آثار الدبر.
و طريق موقع معبد أثرت فيه السنابك لأنه تأثير و تعليم، وقوع الرحمة عبارة عن العطف و الرقة. و يقال: عليه وقعت رحمته و ألقى عليه رحمته إذا رق عليه و أحبه مثل وقوع محبته عليه بوقوع الرحمة على ما تقع عليه و لزومها له قد اشتقوا من ذلك قولهم رحمته إذا رققت له.
(٣) المتتبع: الذي يتتبع على العمال و البنادرة ليقف على مجاري أحوالهم.
(٤) الشاكري: من دون الجندي من السلطانية، يقال: فلان من طبقة الجند و فلان من الشاكرية. و هو معرب.
(٥) الفرانق: الذي يحمل الخرائط. تعريب بروانك و هو الخادم.
يقال: فرانق البريد للذي يتقدمه. قال امرؤ القيس:
«فإنى زعيم إن رجعت مسلما # لسير ترى منه الفرانق ازورا»
و فرانق الأسد دويبة يعدو بين يديه كأنه ينذر به و يقال: هو شبيه بابن آوى.
(٦) الغرانق: الناعم.
(٧) الطسق و الطسك (بالسكون) : ما يوضع على الجريب من وظيفة الخراج. كلمة معربة.