مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٣٤
الفضل بين السكيت (١) و السابق إلى الغاية. و إن لم تعرف الفضل بين الفصل (٢) و الغاية (٣) . و إيّاك و الخطو (٤) المتقارب. و لا ترض ق-من الناقة الرجزاء و هي التي ترتعد رجلها ثم تسكن و قد رجزت رجزا لأن أول ركن منه حركة و سكون.
(١) السكيت: مخفف و مشدد. فالمخفف مصغر المشدد تصغير الترخيم. و ما كان بوزن فعّيل كالجميز و القليس فمكبر لأن ياء التصغير لا تقع رابعة.
(٢) و الفصل: اسم العروض المخالف لسائر أركان البيت بنقصان أو زيادة لازمة.
(٣) و الغاية: اسم الضرب الذي يكون كذلك. اعقد همتك بأبواب الدين و أهلها، و اعرف الفضل بين من كان منهم مسبوقا متخلفا في طريقة التقوى و بين من كان سابقا متقدما حتى تجهد نفسك العمل، و ترغبها في أعمال السابقين و في نيل درجاتهم فإن تلك المعرفة أعود عليك من معرفة أحوال العروض و تسميتها فصلا و غاية.
(٤) و الخطو المتقارب: القصير. يعني فسح خطوك في سبيل الدين و لا تقطف قطوف المتواني و المتقارب و الركض و الرمل من البحور فالمتقارب مركب من فعولن ثماني مرات، سمي بذلك لتقارب أوتاده و أسبابه. و قيل لأنه تقاصرت أركانه لكونها خماسية. و الركض: من فاعلن ثماني مرات و يسمى بحر الغريب و لم يأت إلا مخبونا أو مقطوعا نحو قوله:
«أوقفت على طلل طربا # فسحاك و اخرسك الطلل»
و قوله:
«أهل الدنيا كل فيها # هلا هلا وقتا وقتا»
سمي بركض الفارس دابته يستحثها لما في إنشاده من الخفة و السرعة.