مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ٢٢٤
مقامة العروض
مقامة العروض يا أبا القاسم لن تبلغ أسباب الهدى بمعرفة الأسباب (١) و الأوتاد (٢) . أو يبلغ أسباب السموات فرعون ذو الأوتاد.
إن الهدى في عروض (٣) سوى علم العروض. في العلم و العمل (١) السبب: اسم لحرفين فإن كان أولهما متحركا و الثاني ساكنا.
نحو: قل، و مثاله لن من فعولن وفا من فاعلن فهو سبب خفيف و إن كانا متحركين. نحو لم و بم فمثاله مت من متفاعلن أو على من مفاعلتن فهو سبب ثقيل. و السبب الخفيف على نوعين مضطرب و جامد، فالمضطرب ما يزول بالزحاف كسين مستفعلن وفائه في الرجز. فلا يستقر على حاله و الجامد ما يزول بالزحاف كعين فعلن و نونه.
(٢) و الوتد: اسم لثلاثة أحرف متحركان بعدهما ساكن نحو:
نعم و بلى و مثاله فعومن فعولن أو علن من فاعلن و يسمى المقرون. أو متحركان بينهما ساكن كقال و كان و مثاله لات من مفعولات و يسمى المفروق. و يقال «للمقرون مجموع و سالم، و للمفروق مفصول.
(٣) في عروض: في جانب. يقال: إنا في عروض فلان إذا كان في ناحيته و كنفه. قال: -