مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١١١
و تسخط وفقا (١) و في جميع ما تهوى و تمقت لفقا (٢) . فيصفو لمن يعاضدك و يصافيك. و يكدر (٣) على كلّ من يعاديك و ينافيك (٤) .
و أنّ موادّ متضادّك. محادّك و ليس بموادّك. و علمك أنّ من ادّعى مقة أخيه و هو يركن إلى ماقته. فقد سجّل بسفهه و حماقته.
حيث صرّح بأنّ النّوك عنه ليس بعازب. و نصّ له أنّه ضربة (٥) (١) و يقال: جاء القوم وفقا أي متوافقين. و يقال: حلوبته وفق عياله أي يخرج من لبنها ما يكفي عياله، و يوافق كفافهم. قال الراعي:
«أما الفقير الذي كانت حلوبته # وفق العيال فلم يترك له سبد»
و هو مصدر وصف به بمعنى الموافق. يقال: وفق مراده يفق وفقا نحو وثق يثق. و وفق يوفق، كوجل يوجل.
(٢) اللفق: أحد لفقى الملاءة، فاستعير للضميم. و يقال: لفق بين الشيئين و أحاديث ملفقة. مضموم بعضها إلى بعض بالزور و الزخرفة.
و تلافق القوم: تلاءمت أمورهم.
(٣) كدر عليه. و عن المأمون أنه سمع من ينشد:
«و إني لمشتاق إلى ظل صاحب # يرق و يصفو ان كدرت عليه»
فقال: خذوا مني الخلافة و اعطوني هذا الأخ. و قد جوز ابن الأعرابي في كدر اللغات الثلاث.
(٤) المنافاة: أن ينفى أحد الشيئين الآخر، كتنافي الضدين.
(٥) قولهم؛ ما هو بضربة لازب و ما هو بضربة لازم. يريدون ما هو بشيء يلزم و يتحتم أصله في الشيء اللزج كالريق و الطين إذا-