مقامات الزمخشري - الزمخشري - الصفحة ١٠
اقتطافه. و استعينه في الاستقامة على سواء (١) سبيله. و أستعيذ به من الاستنامة (٢) إلى الشيطان و تسويله (٣) . و أصليّ على المبتعث بالفرقان السّاطع. و البرهان (٤) القاطع. محمّد و آله هذه مقامات أنشأها الإمام فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ و الّذي ندبه لإنشائها أنه أري في بعض إغفا آت (٥) الفجر كأنّما صوّت به من يقول له يا أبا القاسم أجل مكتوب. و أمّل (٦) (ق-عندها يطيع المكلف أو يكون أقرب إلى الطاعة على سبيل الاختيار، و لولاها لم يطع، أو لم يكن أقرب مع تمكنه في الحالين، و الواحد لطف، و قد لطف اللّه بعبده يلطف به و أما الألطاف الهدايا، فالواحد لطف قال: «و ليكن لنا عنده التكريم و اللطف» .
(١) سواء الشيء وسطه لاستواء ما بينه و بين الأطراف في المساحة.
(٢) الاستنامة استفعال من النوم و معنى استنام اليه سكن اليه سكون النائم.
(٣) التسويل التسهيل من السحاب الاسول و هو المسترخي الوهيّ العزالي و دلو سولا: مسترخية لامتلائها قال:
تعلمنّ أنها الربوض # سولاء فيها و ذمات بيض
(٤) البرهان نونه مزيدة و قد ابره الرجل، و هو من تركيب البرهة و هي المرأة البيضاء، لأن الحجة توصف بالإنارة و البياض و برهن مولد.
(٥) في أمثالهم الذمن إغفاءة الفجر.
(٦) و أمل مكذوب كأن النفس تقول للأمل ليكونن ما تعلقت به و هي كاذبة في ذلك، و نحوه قراءة: (وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) [١] و نصب الظن كأن إبليس قال لظنه «لأغوينهم أجمعين» فكان كما قال.
[١] سورة سبأ، الآية ٢٠.