مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٧٠ - (كتاب الطهارة)
مع عدم الماء [١] إذا كان حلوا أو فارشا و وافق الجماعة في عدم الجواز إذا غلا و اشتدّ و قذف بالزبد، وجه الدلالة أنّه تعالى أوجب التيمّم عند عدم الماء المطلق و واجد المضاف غير واجد للمطلق و انتفت الواسطة، و يؤيّده من الأخبار ما رواه أبو بصير [٢] عن الصادق (عليه السلام) الرجل يكون معه اللبن أ يتوضّأ منه للصلاة قال: لا إنّما هو الماء، و الصعيد نفى أن يكون غير الماء المطلق و التراب مطهّرا، و هو يستلزم نفى التطهير بالمضاف.
[١] انظر ص ٣٢ ج ١ من بداية المجتهد المسألة السادسة من أحكام المياه، و المغني لابن قدامه ج ١ ص ١٠ و المحلى لابن حزم ج ١ من ص ١٦٩ إلى ١٧٣، و فتح القدير لابن همام الحنفي ج ١ ص ٨١ و ٨٢ و كذا شرح العناية بهامشه و مجمع الانهر في الفقه الحنفي ج ١ ص ٣٦ و ٣٧ و بهامشه درر المنتقى و فتح الباري ج ١ ص ٣٦٧ و تفسير الإمام الرازي ج ١١ ص ١٦٩ ثم المراد بأصحابه من قال برأيه. هذا، و إلا فقد خالفه صاحباه المعروفان أبو يوسف و محمد الحسن، فقال الأول: يتيمم عند عدم الماء و قال الثاني: يجمع بين التيمم و الوضوء و قد شدد النكير هذا الحكم الطحاوي مع كونه من الحنفية على ما حكى عنه في شرح معاني الأخبار ج ١ ص ٥٧ و ٥٨ و كذا الزيلعى الحنفي على ما حكى عنه في نصب الراية ج ١ ص ٧٢ حكاهما أحمد محمد شاكر في تذييله على جامع الترمذي ج ١ ص ١٤٨.
[٢] رواه في التهذيب ج ١ ص ١٨٨ الرقم ٥٤٠ و في الاستبصار ج ١ ص ١٤ الرقم ٢٦ و ص ١٥٥ الرقم ٥٣٤ و تراه في جامع أحاديث الشيعة ص ٨٩ الرقم ٧٥٩ و في الوسائل الباب ١ من أبواب الماء المضاف الحديث الأول.