مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٤٨ - (كتاب الطهارة)
الأخوين عن الباقر (عليه السلام) [١] قال: فإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزئك و ظاهر أنّ الشيء يتناول ما هو أقلّ من ذلك.
«وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» قرأ حمزة و ابن كثير و أبو عمرو و أبو بكر عن عاصم بجرّ الأرجل، و قرأ الكسائي و نافع و ابن عامر و حفص عن عاصم بنصبها، و قد اختلف الأمّة في حكمها فأصحابنا الإماميّة و جماعة من العامّة على أنّ حكمها المسح و هو المستفاد من ظاهر الآية أمّا على تقدير الجرّ فظاهر لأنّه عطف على الرؤوس الممسوحة فيلحقها حكمها، و أمّا على تقدير النصب فلأنّها معطوفة على محلّ الرؤوس لكونه أقرب، و العطف على المحلّ شائع في كلام العرب و شواهده أكثر من أن تحصى و عليه جرى قول الشاعر:
[١] الحديث رواه في التهذيب ج ١ ص ٩٠ الرقم ٢٣٧ و الاستبصار ج ١ ص ٦١ و هو في جامع أحاديث الشيعة ص ١١٨ الرقم ٣٥ و في الوسائل ب ٢٣ ج ٥ من أبواب الوضوء ص ٥٥ طبع أمير بهادر، و للحديث صدر لم يذكره المصنف، و المراد بالأخوين زرارة و بكير ابنا أعين.