مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٨ - مقدمة المؤلف
و عبيدة السلمانيّ [١] و نافع [٢] و محمّد بن
[١] عبيدة السلماني بفتح العين و كسر الباء، و السلماني بإسكان اللام هو أبو مسلم: و يقال:
أبو عمرو عبيدة بن قيس، و قيل، عبيدة بن عمرو، و قيل: عبيدة بن قيس بن عمر، و المرادي الهمداني بإسكان الميم الكوفي التابعي الكبير يقال له السلماني نسبة إلى بني سلمان بطن من مراد أسلم عبيدة قبل وفاة النبي بسنتين و لم يره و لذا قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ص ٥٠: كاد أن يكون صحابيا، و هو مشهور بصحبة أمير المؤمنين على (عليه السلام)، و كان أحد أصحاب ابن مسعود و قال أبو إسحاق: كان يقال: ليس بالكوفة أعلم من عبيدة بالفرائض، و عده في الخلاصة ط النجف ص ١٩٢ في القسم الأول من خواص أمير المؤمنين، و هو من رجال البخاري و مسلم كما في كتاب الجمع ج ١ ص ٣٣٦ الرقم ١٢٧٤ و ذكره الدولابي في ص ١١٢ ج ٢ من الكنى و الأسماء، و البخاري في التاريخ الكبير في القسم الثاني من الجزء الثالث ص ٨٢ الرقم ١٧٧٨ فهو ممدوح الفريقين، و له رواية في التهذيب في مسئلة العول انظر ص ٢٥٩ ج ٩ ط النجف الرقم ٩٧١.
[٢] الظاهر أن نافع هذا هو نافع مولى ابن عمر، و هو نافع بن هرمز، و يقال ابن كاووس: من سبى خراسان، و قيل: من سبي كابل، و قيل: من سبي إيران شهر و هي نيسابور، و قيل: من سبى العرب، و قيل: من سبى جبال الطالقان تابعي مات بالمدينة سنة ١١٧، و قيل سنة ١٢٠ مدحه أهل السنة قال البخاري، أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر. و قال ابن عيينة: أى حديث أوثق من حديث نافع انظر تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ١٢٣ الرقم ١٨٧ و الاعلام ج ٨ ص ٣١٩، و تذكرة الحفاظ ص ٩٩، و وفيات الأعيان ج ٢ ص ٢٧٩ و أما نافع أحد القراء السبعة فلم يكن من التابعين بل كان أتباع التابعين نعم نافع بن جبير كان من التابعين، و من فقهاء المدينة، و لكن الظاهر أن مرادهم من نافع هنا هو مولى ابن عمر، و يرشدك إلى ذلك أن الراوي لتحرج نافع عن التفسير هو عبيد اللّه بن عمر انظر الطبري ج ١ ص ٢٧، و مقدمة المباني ص ١٨٣، و قد سئل أحمد بن حنبل عن عبيد اللّه بن عمرو مالك و أيوب أيهم أثبت في نافع فقال: عبيد اللّه أثبتهم و أحفظهم و أكثرهم رواية: و المراد عمرو مالك و أيوب أيهم أثبت في نافع فقال: عبيد اللّه أثبتهم و أحفظهم و أكثرهم رواية، و المراد بنافع هناك مولى ابن عمر قطعا لا نافع بن جبير فكذا هنا بل لم يذكروا عبيد اللّه من رواة نافع بن جبير.