مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٦٢ - (كتاب الطهارة)
الذمّة بمشروط بالطهارة و غيره، و لأنّ وجوب الرجم و المهر يعمّ الأوقات فيكون الغسل كذلك ليجري الكلام على نسق واحد، و إلى هذا ذهب بعض علمائنا، و يحتمل عطفه على جزاء الشرط الأوّل و يكون الكلام في قوّة إذا قمتم إلى الصلاة فإن كنتم محدثين فتوضّؤوا، و إن كنتم جنبا فاغتسلوا فيكون الغسل بمثابة الوضوء في اعتبار وجوبه بوجوب مشروطه، و يؤيّده جريان الكلام على وتيرة واحدة. إذ صدر الآية اقتضى الوجوب لغيره و عجزها كذلك إجماعا فناسب كون الوسط كذلك و إلّا لم تتناسق المتعاطفات في الآية و في الأخبار دلالة على ذلك [١] أيضا، و قد يرجّح هذا بذهاب الأكثر إليه، و الأخبار السابقة مقيّدة بوجوب المشروط كما هو في غيرها. إذ المطلق يحمل على المقيّد و يتفرّع على الخلاف نيّة الوجوب مع خلوّ الذمّة عن مشروط بالطهارة و عدمها و حكمه أنّه لا يتضيّق إلّا بتضيّق وقت المشروط به أو لظنّ الموت في جزء من الوقت فيجب عليه الإتيان به قبله، و لو تركه عصى، و المراد بالتطهير المتعلّق بجميع البدن لأنّه تعالى أمر بالتطهير على الإطلاق غير معيّن بعضو مخصوص فاقتضى ذلك تطهير الجميع، و كيفيّة تفاصيله و ما يتعلّق به من الأحكام يعلم من كتب الفروع.
«وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ» الظاهر أنّه عطف على محذوف، و الكلام في قوّة إذا
[١] مراده(قدّس سرّه) ما ورد من تأخير المرأة غسل الجنابة إذا فاجأها الحيض، و في الدلالة ما لا يخفى.