مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٦٣ - (النوع التاسع)
كذلك على أنّها متروكة أيضا لإطباق المسلمين كافّة على عدم اشتراط حضور من اشتملت عليه إلّا أن يقال المراد: حضور سبعة مثلا.
سلّمنا الاشتراط لكن لا يلزم منه التحريم حال الغيبة كيف و الفقيه الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام عموما كما دلّت عليه مقبولة عمر بن حنظلة [١]، و من ثمّ يمضي أحكامه و يجب مساعدته على إقامة الحدود و القضاء بين الناس، و هذا أعظم
[١] الحديث رواه في أصول الكافي باب اختلاف الحديث الحديث العاشر، و شرحه المجلسي في المرآة ج ١ ص ٤٥ و في البحار ج ١ ص ١٣٨ و ملا صالح المازندراني في ج ٢ ص ٤٠٦ و ملا خليل القزويني في الشافي الجزء الأول من المجلد الأول ص ١٤٦ و رواه في التهذيب ج ٦ ص ٣٠١ الرقم ٨٤٥ و نقله في الجامع في المقدمات ص ٨٥ الرقم ٥٩٢ و تراه في الاحتجاج ج ٢ ص ١٠٦ ط النجف، و روى شطرا من الحديث أيضا في الكافي في الفروع كتاب القضاء الباب ٨ كراهة الارتفاع إلى قضاة الجور ج ٢ ص ٣٥٨ ط ١٣١٤ و هو في المرآة ج ٤ ص ٢٣٣ و هو في التهذيب ج ٦ ص ٢١٨ الرقم ٥١٤ و الشطر المذكور في الوسائل الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ص ٣٨٥ ج ٣ ط أمير بهادر الحديث الأول، و نحن ننقل هذا الشطر المذكور في الفروغ لارتباطه بالمسئلة المستدل لها بإسناده في الكافي:
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللّه عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاء أ يحل ذلك؟ فقال: من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا و إن كان حقا ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت، و قد أمر اللّه أن يكفر به قلت: كيف يصنعان، قال: ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما بحكم اللّه استخف و علينا رد، و الراد علينا الراد على اللّه، و هو على حد الشرك باللّه. انتهى الحديث إلى هنا ما في الفروع و الرقم ٥١٤ من التهذيب، و وصف الحديث في المرآة في الموضعين و في البحار بالموثق و تلقاه أصحابنا بالقبول، و نقل ملا صالح في شرح الحديث عن الشهيد أنه قال: في طريق هذا الخبر ضعف لكنه مشهور بين الأصحاب متفق على العمل بمضمونه بينهم فكان ذلك جابرا للضعف عندهم.
قلت و في طريق الحديث داود بن الحصين كما عرفت، و قال الشيخ في رجاله عند سرده أصحاب الإمام الكاظم ص ٣٤٩، إنه واقفي، و كذا نقله العلامة في الخلاصة عن ابن عقدة كما في ص ٢٢١ من خلاصته و وثقه النجاشي انظر ص ١٢٢، و أنظر أيضا مجمع الرجال للقهپائى ج ٢ ص ٢٨٠ و سرده ابن داود في القسم الأول الثقات مع نقل قول بكونه واقفيا انظر ص ١٤٣ الرقم ٥٧٤ و سرده الشيخ محمد طه نجف في إتقان المقال ص ٥٨ في الثقات و توقف العلامة في الخلاصة في حقه إلا أنه وصف حديثه في أنه لا قنوت في الجمعة في المنتهى ج ١ ص ٣٣٧ بالصحة (و حديثه هذا في التهذيب ج ٣ ص ١٧ الرقم ٦١ و في الاستبصار ج ١ ص ٤١٨ الرقم ١٦٠٥) و أكثر أهل الرجال على أن النجاشي أضبط من الشيخ، و قد عرفت توثيق النجاشي إياه، و يزيدنا تأييدا رواية مثل صفوان بن يحيى و جعفر بن بشير و ابن أبي نصر عنه انظر الحواشي الرجالية للعلامة البهبهاني على منهج المقال ص ١٣٥ و جامع الرواة ج ١ ص ٣٠٣.