مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٢٣ - الأوّل في البحث عنها بقول مطلق
الاشتغال بأمر دنياهم. فاقتضى ذلك الاهتمام بالمحافظة عليها و الحثّ إليها و لما في قراءة [١] حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و صلاة العصر أدّ العطف يقتضي المغايرة، و روي العامّة [٢] عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال قال: النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ للّه في سماء الدنيا حلقة تزول فيها الشمس فإذا زالت الشمس سبّح كلّ شيء لربّنا فأمر اللّه تعالى بالصلاة في تلك الساعة و هي الساعة الّتي تفتح فيها أبواب السماء فلا تغلق حتّى تصلّى الظهر.
و قيل: إنّ المراد بها صلاة العصر، و على ذلك بعض علمائنا أيضا فادّعى السيّد المرتضى عليه إجماع الشيعة، و هو اختيار جماعة من العامّة و عليه رواية عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)
[١] كما قد عرفت في نسختي التهذيب و العلل في رواية زرارة عن أبى جعفر، و رواها العياشي و القمي كما في ص ٢٣١ ج ١ تفسير البرهان، و في البحار ج ١٨ الباب الثالث من كتاب الصلاة، و رأيت في كتاب تفسير القرآن عن الصادقين من نسخة عتيقة مليحة عندنا الان أربعة أحاديث بعدة طرق عن الباقر و الصادق أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر، و أن رسول اللّه كان قرء حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و صلاة العصر انتهى ما في البحار، و روى القراءة في معاني الاخبار عن عائشة و حفصة في ص؟؟؟ ٣٣١؟؟؟.
و قد روى هذه القراءة أهل السنة عن أم سلمة و عائشة و حفصة انظر تفسير فتح القدير ج ١ ص ٢٢٩ و الدر المنثور ج ١ ص ٣٠٢ و سنن البيهقي ج ١ ص ٤٦٢ و شرح الزرقانى على موطإ مالك ج ١ ص ٢٨٣ و نيل الأوطار ص ٣٤٠ و غيرها، و لعله يختلج ببالك كيف يصح ذلك مع أن القول بتحريف القرآن عندنا باطل مموه لكنا نقول: إنا قد استوفينا البحث بما لا مزيد عليه في حواشينا على كنز العرفان ج ٢ من ص ١٥٠ إلى ١٥٣ فراجع.
[٢] و رواه أيضا في المجمع ج ١ ص ٣٤٣.