غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الحادي و الثلاثون يتضمّن كلام ابن عبّاس عن جواب سؤال معاوية
الفصل الحادي و الثلاثون يتضمّن كلام ابن عبّاس عن جواب سؤال معاوية
روي أنّ معاوية سأل عبد اللّه بن عبّاس عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له: عليّ سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و وارث علم الأوّلين و الآخرين، و من تعجّب بمساواته النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بنفسه الروح الأمين، و واخاه دون الخلق أجمعين، و قصم ظهر المشركين و المنافقين، و حملكم قهرا على الدخول في الدّين بعد قتل جدّك و أخيه و خالك و أخيك، و لست تستطيع أبدا ذلك من المكذّبين، و كان و اللّه للقرآن تاليا، و به عالما عاملا، و للسهو قاليا، و عن الفحشاء تائبا، و للشرك أبيّا، و للمعروف فاعلا، و عن المنكر ناهيا، و بدينه عارفا، و من اللّه خائفا، و من الموبقات صادفا، و بالليل قائما، و بالنهار صائما، و من دنياه سالما، و بعدل البريّة قائما، و عن المهلكات زاجرا، و بنور اللّه ناظرا، و لشهوته قاهرا؛ فاق العالمين علما، و زهدا، و ورعا، و كفافا، و قناعة، و براعة، و عفافا، و حلما، و كرما، و جهادا، و هجرة، و شجاعة، و قرابة، و عبادة، و إخلاصا؛ و أقدمهم إيمانا، و سادهم زهدا و أمانة و برّا و حياطة.
كان و اللّه حليف القرآن، و مأوى الأنام، و مولى الأيتام، و منتهى الإحسان، و ملاذ الفقراء و الضعفاء، و معقل الخائف.