غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٩ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
(وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ) [١]، و يقول سبحانه [٢]: (وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً) [٣]»، ثمّ نهض (عليه السلام) فخرج.
فقال معاوية: لقد أنبأتكم أنّكم لا تنتصفون منه فما أطعتموني [٤]، حتّى فضحكم، و اللّه ما قام حتّى (خاف) [٥] أن أبطش به، فليس فيكم بعد اليوم خير [٦].
ثمّ قال معاوية لعنه اللّه في ذلك شعرا [٧]:
أمرتكم أمرا فلم تشعروا به * * * و قلت لكم لا تبعثنّ إلى الحسن
و إنّي و ربّ الراقصات عشيّة * * * بركبانها يهوين من سرّه اليمن
أخاف عليكم منه طول لسانه * * * و بعد مداه عند إدراره الوسن [٨]
فلمّا أتاكم كنت فيه [٩]كبعضكم * * * و كان خطابي معه غبنا من الغبن
فألّلتم بغيا عليه بقدره * * * و قد بصر العين المدلّ على [١٠]الوسن
[١] الأنبياء (٢١): ١١١.
[٢] في «س»: (و بقوله) بدل من: (و يقول سبحانه).
[٣] الإسراء (١٧): ١٦.
[٤] في «س»: (قلت لكم إنّكم لن تنتصروا منه فلم تطيعوني) بدل من: (أنبأتكم ... فما أطعتموني).
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] انظر الخبر بطوله مع زيادة في التفصيل، و من دون ذكر الأبيات الشعريّة في كتاب الاحتجاج ١:
٢٦٩- ٢٧٩، و انظره أيضا في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦: ٢٨٥- ٢٩٤، مفاخرة بين الحسن بن عليّ و رجالات من قريش، باختلاف في بعض الألفاظ لا يخلّ بالمضمون.
[٧] (لعنه اللّه، في ذلك شعرا) ساقطة من «س».
[٨] في «س»: (إطلاقه الرسن) بدل من: (إدراره الوسن).
[٩] في «س»: (فيكم).
[١٠] في «س»: (الدليل من) بدل من: (المدلّ على).