غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٥ - الفصل الثاني عشر في شيء من أوصافه و فضائله
و جيرانك فيها، و ويل لمن أبغضك و كذّب بك، و أقسم باللّه ليوقفهم اللّه موقف الكذّابين [١].
و عن عمرو بن عبيد القرشيّ، عن إبراهيم النخعيّ، قال: بعث إليّ عبد الملك ابن مروان فأتيته، فقال: يا ابن شهاب، ما كان آية قتل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) صبيحة يوم قتل؟ قال: فقلت: ما قلب حجر بالجابية إلّا عن دم عبيط، فقال: لم ذلك؟
قال: قلت: إنّه قتل سيّد الوصيّين! قال: صدقت، أما إنّه لم يبق أحد يعلم هذا غيري و غيرك في عليّ بن أبي طالب [٢].
قال الزهريّ: لمّا قتل الحسين (عليه السلام) لم يحرّك حجر في البيت المقدّس إلّا وجد تحته دم عبيط [٣].
و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) [٤]، قال: يا عليّ، هم أنت و شيعتك، تردون عليّ يوم القيامة راضين مرضيّين، و يرد عدوّك مغضوبا عليهم مقبوحين» [٥].
و قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «حقّ عليّ بن أبي طالب على المؤمنين كحقّ الوالد على ولده» [٦].
[١] انظر: أمالي الطوسيّ: ١٨١/ ٣٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩: ١٦٦- ١٦٧، شواهد التنزيل ١: ٥١٧- ٥١٨، و فيه ذكر من رواه عنهم.
[٢] انظر: ذخائر العقبى: ١١٥، في: ذكر ما ظهر من الآية في بيت المقدس لموت عليّ (عليه السلام)، و في آخره: أخرجه ابن الضحّاك.
[٣] انظر: تهذيب التهذيب ٢: ٣٠٥/ ٤٦١٥ الستّة، الحسين بن عليّ ...
[٤] البيّنة (٩٨): ٧.
[٥] انظر: كتاب سليم بن قيس: ٣٥٩، الباب ٤١، كلمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأخيرة عن الشيعة، و روضة الواعظين: ١٠٥.
[٦] أمالي الطوسيّ: ٥٤/ ٧٢، رواه بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).