غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٠ - الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة
و علمتم [١] به اهتديتم و شرّفتم، و هم و اللّه كالسماء المرفوعة و الجبال المنصوبة و الشمس الصاحية [٢] و النجوم الهادية، و الشجرة الزيتونة أضاء زيتها و بورك فيها بمحمّد، و عليّ: وصيّ الأوصياء [٣]، إمام الموحّدين، و قائد الغرّ المحجّلين، و مثال القرآن [٤] و الحكمة؛ و الصدّيق الأكبر عليّ بن أبي طالب [٥].
فيا أيّها الأمّة المتحيّرة بعد نبيّها لو قدّمتم من قدّم اللّه و أخّرتم ما أخّر اللّه، و جعلتم الولاية و الوارثة حيث جعلها اللّه، لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم رغدا، و لما عال و اللّه فقير و لا سهم من فرائض اللّه، و لا اختلف اثنان في حكم اللّه [٦]، و لا تنازعت الأمّة في شيء من أمر بينها [٧] إلّا وجدوا علم ذلك عند أهل بيت نبيّهم من كتاب اللّه، و لأنّ اللّه تعالى يقول [٨]: (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ) [٩]، فذوقوا وبال ما فرّطتم، (وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) [١٠].
و من الكتاب، قال: لمّا امتنع أمير المؤمنين (عليه السلام) من البيعة، أقبل عمر في جمع كثير فوقف [١١] على منزل فاطمة (عليها السلام) فطلب عليّا (عليه السلام) ليخرج إليه، فأبى.
[١] في «س»: (الذي) بدل من: (و علمتم).
[٢] في «س»: (الضاحية).
[٣] في «س»: (فهو وصيّ الأنبياء و سيّد الأوصياء و) بدل من: (وصيّ الأوصياء).
[٤] في «س»: (عديل القرآن و باب العلم) بدل من: (و مثال القرآن).
[٥] في «س»: (و الفاروق الأزهر) بدل من: (عليّ بن أبي طالب).
[٦] في «س»: (حكم) بدل من: (حكم اللّه).
[٧] (من أمر بينها) ساقطة من «س».
[٨] في «س»: (ذلك عنده، فإنّ اللّه يقول فيه) بدل من: (علم ذلك ... يقول).
[٩] البقرة (٢): ١٢١.
[١٠] الشعراء (٢٦): ٢٢٧.
[١١] في «س»: (في جماعة حتّى وقف).