غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٨ - الفصل السادس في مناقب منثورة مذكورة
السلام، و وقف متوكّئا على العصا [١]، ثمّ قال لأبي بكر: أيّها الشيخ، إنّي رجل أردت الحجّ و كانت لي جارية، فقالت: إنّك ستلقى هذا الرجل الذي يزعم [٢] أنّه خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأبلغه عنّي رسالة مأجورة، فقلت لها: هلمّي رسالتك، فقالت: قل له: إنّي امرأة ضعيفة، ولي عيال، ولي أريضة جعلها لي أبي أعيش أنا و عيالي بها، فحين توفّي أبي، وثب أمير البلد عليها و انتزعها من يدي يأكلها هو و يطعمها من يشاء.
ثمّ أطرق و قال لي أبو بكر [٣]: ما له و لها؟ فقال له عمر [٤]: و اللّه لأفتكنّ به و لأعزلنّه الفاجر الظلوم، الغادر الغشوم [٥]، فمن هو، ثمّ إنّ عمر استرجع و قال: يا خليفة رسول اللّه، وجّه إلى هذا الظالم، و نكّل به و اعتزله.
قال ابن عبّاس: فقال السائل [٦]: نعوذ باللّه من سخط اللّه و سخط رسوله، و نعوذ باللّه من غضب اللّه (و غضب رسوله) [٧] و مقته، فمن يكن [٨] أجور و أظلم و أخون و أغشى على اللّه [٩] ممّن ظلم ذرّيّة رسول اللّه و ابنته؟! ثمّ غاب من بين [١٠] أعيننا.
[١] في «س»: (عصاه) بدل من: (العصا).
[٢] في «س»: (زعم).
[٣] في «س»: (فأطرق أبو بكر، و قال) بدل من: (ثمّ أطرق و قال لي أبو بكر).
[٤] في «س»: (فقال عمر).
[٥] في «س»: (فإنّه فاجر ظلوم، غادر غشوم) بدل من: (الفاجر الظلوم، الغادر الغشوم).
[٦] في «س»: (و نكّله و اعزله، فقال الرجل) بدل من: (و نكّل به ... السائل).
[٧] ما بين القوسين من «س».
[٨] في «س»: (يكون).
[٩] في «س»: (و أغشم) بدل من: (و أغشى على اللّه).
[١٠] (بين) ساقطة في «س».