غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
و أكبر جرم [١] عندكم، إذ صرفوا هذا الأمر عنكم و سنّوا هذه السنّة عليكم [٢]، فما تقولون [٣]؟
فقال له ابن عبّاس: رحم اللّه أبانا و أباك، كانا أخوين متعاوضين [٤]، لم يكن لأبي مال إلّا ما فضّل من أبيك، و كذلك كان أبوك، و لكنّ من هنّأ أباك بإخاء أبي أكثر ممّا هنّأ [٥] ابي بإخاء أبيك، نصر أبي أباك في الجاهليّة، و حقن دمه في الإسلام؛ و أمّا استعمال عليّ إيّانا فلدينه دون هواه، قمنا له بالحقّ، و نصحنا (له) في اللّه الخلق، و قد استعملت أنت رجالا لهواك لا لدينك، منهم [٦] بشر بن أرطاة على الحجاز فأخاف الحرمين- مكّة و المدينة- [٧] و قتل منهما رجالا، و غزا الطائف و قتل منها رجالا [٨]، و ذبح ابني عبد اللّه [٩] كفرا و ظلما و عدوانا من غير ذنب و لا جريمة و لم يبلغا الحلم [١٠]؛ و استعملت ابن عامر على الأنبار و ما يليها فغزا [١١] أهلها و نهبهم كأنّهم كفّار من الروم و الترك، حتّى نزع أقراط المرأة المسلمة من أذنيها و استحلّ
[١] في «س»: (جرائم).
[٢] في «س»: (فيكم).
[٣] في «س»: (فما تفعلون بهم بعض ما فعلتم في هذا البيت) بدل من: (فما تقولون؟).
[٤] في «س»: (متفاوضين).
[٥] في «س»: (ما نال أباك بإخاء أبي أكثر ممّا نال) بدل من: (من هنّأ أباك بإخاء أبي أكثر ممّا هنّأ).
[٦] في «س»: (استعملت) بدل من: (منهم).
[٧] ما بين الشارحتين ليست في «س».
[٨] في «س»: (آخرين بلا ذنب) بدل من: (منها رجالا).
[٩] في «س»: (عبيد اللّه).
[١٠] (من غير ذنب و لا جريمة و لم يبلغا الحلم) ساقطة من «س».
[١١] في «س»: (فقتل).