غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
و أمّا طلبك ما وراء ظهورنا فلو طلبته بذلناه، وقينا [١] به أعراضنا، و كان أحقر عندنا أن تمنعه [٢].
و أمّا ما يبلغك عنّا، فلو (وضع أدنى عذرنا على مائة سيّئة لحسّنها) [٣] و وضع أدنى ذنبكم إلينا على مائة حسنة لقبّحها.
و أمّا خذلنا لعثمان، فلو لزمنا نصره لنصرناه، و لقد خذلته أنت و كنت قادرا على نصره و معك أهل الشام و لو ضربت بهم البحر لخاضوه [٤]، و إنّما تربّصت به ليقتل و تطلب الملك بسببه [٥].
و أمّا قتلنا أنصاره يوم الجمل [٦] فعلى خروجهم [٧] ممّا دخلوا فيه.
و أمّا نصبنا الحرب بصفّين، فعلى إنكارك الحقّ و نصبك [٨] الباطل.
و أمّا تعييرك إيّانا بتيم وعدي، فلو طلبنا الأمر في وقته ما غلبونا، و كنّا بفقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أشغل من كلّ شيء [٩]، على أنّهم قد كانوا يعرفون لنا فضلنا على غيرنا، و اعلم يا معاوية أنّه سبق في علم اللّه تعالى أن تستباح في هذه الأمّة الأموال الحرام، و تسفك الدماء الحرام، و تسبى الفروج الحرام؛ فكره اللّه تعالى أن يكون
[١] في «س»: (لبذلناه و وقينا).
[٢] في «س»: (عندنا أحقر من أن نمنع به صاحب) بدل من: (أحقر عندنا أن تمنعه).
[٣] ما بين القوسين من «س».
[٤] في «س»: (لو أمرتهم لرموا أنفسهم في الضرام) بدل من: (و لو ضربت بهم البحر لخاضوه).
[٥] في «س»: (و يكون لك سببا لطلب الملك) بدل من: (و تطلب الملك بسببه).
[٦] (يوم الجمل) ساقطة من «س».
[٧] في «س»: (لخروجهم) بدل من: (فعلى خروجهم).
[٨] في «س»: (فلخروجك عن الحقّ و دخولك في) بدل من: (فعلى إنكارك الحقّ و نصبك).
[٩] في «س»: (و لكنّا شغلنا عنه بفقد رسول اللّه و أمره) بدل من: (و كنّا بفقد ... كلّ شيء).