غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٤ - خبر الطرمّاح
فقال: خلّفت عليّا فيهم كالقمر و البدر في ليلته، إن طلع (عليهم) [١] أضاء، و إن سئل أعطى، و هم حوله [٢] كالنجوم، إن دعا أجابوا، و إن صاح بهم تبادروا [٣].
فقال: اللّه درّك يا أعرابيّ، ما أجرأك في نصيحة صاحبك! و ما أقواك! و قال لكاتبه: اكتب جواب الكتاب؛ فكتب:
أمّا بعد؛ يا عليّ، لأوجّهنّ إليك بمائة حمل من خردل، تحت كلّ خردلة ألف مقاتل.
فلمّا نظر الطرمّاح إلى ما كتب، قال: يا معاوية، أخبرني لو اجتمعت [٤] الإنس و الجنّ و الطير و الهوامّ و السباع و الوحوش كانوا بقرب ما ذكرت [٥] في كتابك؟
فقال: إنّه كتبه من غير إذني.
قال: إن كان (كتب) [٦] من غير إذنك فقد استجهل رأيك، و إن كان الكتاب [٧] بإذنك فقد استكثر الكذب.
فقال له عمرو بن العاص: إنّ العرب أصحاب طمع، فلو أعطيت الأعرابيّ شيئا حبست لسانه عنك به [٨].
فقال معاوية: قد أمرنا لك يا أعرابيّ بألف دينار، فلمّا أحضرها و قبضها منه،
[١] ما بين القوسين من «س».
[٢] في «س»: (سألوه أسأل العطاء، و هم حواليه) بدل من: (سئل أعطى، و هم حوله).
[٣] في «س»: (بادروا).
(٤) في «س»: (لو جمعت) بدل من: (أخبرني لو اجتمعت).
[٥] في «س»: (و ما كانوا بقرب من ذكرت) بدل من: (كانوا بقرب ما ذكرت).
[٦] ما بين القوسين من «س».
[٧] «الكتاب» ليست في (س).
[٨] في «س»: (أعطيته شيئا حبست لسانه) بدل من: (أعطيت الأعرابيّ ... عنك به).