غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الخامس و الثلاثون الخصال التي تقرّب إلى اللّه تعالى
و قال الحسن (عليه السلام): «ما يضرّ من يموت من شيعتنا، أيّ موتة مات، حرقا، أو غرقا، أو أكل سبع، أو قتل، هو و اللّه صدّيق شهيد» [١].
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ابتداء لأصحابه: «أحببتمونا و أبغضنا الناس، و صدّقتمونا و كذّبونا، و وصلتمونا و جفانا الناس، و جعل اللّه محياكم محيانا، و مماتكم مماتنا؛ أما و اللّه ما بين الرجل منكم و بين أن تقرّ عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذا المكان»، و أومأ إلى حلقه فمدّ جلده ثمّ أعاد ذلك، فو اللّه ما رضا حتّى حلف فقال: «و اللّه الذي لا إله إلّا هو لقد حدّثني أبي بذلك أنّ الناس أخذوا هاهنا و هاهنا و أخذتم حيث أراد اللّه، إنّ اللّه اختار من عباده محمّدا، و اخترتم خيرة اللّه، فنحن خيرة اللّه، فاتّقوا اللّه و أدّوا الأمانة إلى كلّ برّ و فاجر و إن كان حروريّا أو شاميّا» [٢].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إنّما يغتبط أحدكم فينزل عليه ملك فيقول: أمّا ما كنت تخافه فقد أمنته، و أمّا ما كنت ترجوه فقد أعطيت، ثمّ يفتح له بابا إلى منزله من الجنّة، فقال له: انظر إلى منزلك من الجنّة، و انظر إلى هذا رسول اللّه و عليّ و فلان و فلان هم رفقاؤك الذين آمنوا و كانوا يتّقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا و في الآخرة» [٣].
و عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن آبائه، قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يقول اللّه تعالى: و ما تردّدت في شيء كتردّدي في قبض روح عبدي المؤمن، إنّي
[١] انظر: مشكاة الأنوار ٢: ١٣٧/ ١٦٨٢.
[٢] انظر: الكافي ٨: ٢٣٦/ ٣١٦، شرح الأخبار ٣: ٤٨١/ ١٣٨٣، دعائم الإسلام ١: ٧٤- ٧٥.
[٣] انظر: دعائم الإسلام ١: ٧٥، عن أبي جعفر (عليه السلام).