غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣١٦ - الفصل السادس و العشرون في احتجاج أمير المؤمنين
سؤلك له مضمرا، و خلا ما أظهرت، فأريت في منامك مقامي و حديثي و كلامي، و حذّرت من خلافي، و أمرت فيه باتّباعي».
قال: صدقت و اللّه الذي لا إله إلّا هو الذي بعث المسيح و ما اطّلع على من أخبرني به أحد غيري، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك وصيّه، و أنّك حبيبه و خليفته من بعده و أحقّ الناس بمقامه.
ثمّ أسلم و من كان معه، و قالوا: نرجع إلى صاحبنا فنخبره بما وجدنا عليه وصيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ندعوه إلى الحقّ.
فقال عمر: الحمد للّه الذي هداكم إلى الحقّ و يهدي من عندكم إليه، غير أنّه يجب أن يعلم أنّ علم النبوّة في أهل بيته و الأمر من بعده إلى من خاطبت أوّلا، لاجتماع الناس عليه.
فقال له: قد عرفت ما قلت أيّها الرجل، و أنا على يقين من أمري الذي قد ظهر له برهانه و بيانه.
فقال عمر: و اللّه لو لا أن يقول الناس إنّي قد قتلت مسلما لقتلتهم، فإنّي أظنّهم شياطين يريدون اتّباع الفتن و تفريق الأمّة.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «يا سلمان، أ ما ترى كيف يظهر اللّه تعالى الحجّة و البرهان لأوليائه و ما يزداد الناس بذلك إلّا نفورا و عنادا» [١].
نوح بن درّاج، عن إبراهيم، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «اتّقوا اللّه و عليكم
[١] انظر: الأمالي للطوسيّ: ٢١٨- ٢٢١/ ٣٨٢، الخرائج و الجرائح: ٥٥٤- ٥٥٦/ ١٤، التحصين: ٦٣٧- ٦٤١.